مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
465
معجم فقه الجواهر
الشيخ في النهاية والإسكافي وابن إدريس والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم ، بل لم نجد فيه خلافاً صريحاً . نعم قال في محكيّ المبسوط بعد أنْ أفتى بما عليه المشهور : " وإن قلنا : إنّه يصير حرّاً على كلّ حال كان قويّاً " . وقال المصنّف في النافع : " وفي اشتراط خروجه تردّد " . وصرّح بعضهم بعدم الفرق في الحكم المزبور بين الأمة والعبد ، مع أنّ ظاهر العبارة وغيرها الاقتصار على العبد . 21 / 145 - 146 3 - دفع العبد قيمة الوارث : من العوارض الموجبة لزوال الرقّ : [ دفع قيمة الوارث ] الذي لا وارث لقريبه غيره . 34 / 191 [ وإذا لم يكن للميّت وارث ] في جميع الطبقات - حتى ضامن الجريرة - [ سوى المملوك اشتري المملوك ] - اتّحد أو تعدّد - [ من التركة واعتق وأعطي بقيّة المال ] بلا خلاف أجده فيه بالجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه . وقد أطلق الأصحاب اعتبار نفي الوارث في وجوب الفكّ ، وصرّح البعض - كالفاضل الهندي وغيره - باعتبار انتفاء ضامن الجريرة ، وهو إن تمّ إجماعاً ، وإلّا كان للنظر فيه مجال . ويظهر من بعض الأفاضل كون المراد بهذا الشراء الفكّ لا الحقيقي . ومنه يظهر عدم حاجة في عتقه إلى صيغة ، كما هو أحد الوجهين أو القولين ، بل يكفي في حرّيته فكّه المستلزم ملك مالكه عنه . لكن يمكن أن يقال : إنّ المتّجه صيرورة العبد بحكم مال الميّت على حسب ثمنه المدفوع عنه ، فيتّجه انعتاقه قهراً عليه إن كان هو ممّن ينعتق كذلك ، وإلّا احتيج إلى صيغة تحرير ، إلّا أنّه لم أعرف قائلًا به . وإنّما المعروف بين الأصحاب الوجهان أحدهما : حصول تحريره بمجرّد شرائه ، وثانيهما : الاحتياج إلى صيغة مطلقاً ، وعلى كلّ حالٍ يتّجه كون الشراء حقيقيّاً . نعم لو فرض كون العبد الذي يرث الميّت هو من جملة تركته اتّجه حينئذٍ عدم شرائه ، بل يحرّر ويرث المال . [ و ] ليس للمالك الامتناع عن البيع ، فإن أبى [ يقهر ] أي [ المالك على بيعه ] وقد أفتى غير واحد من الأصحاب أنّه ليس للمالك طلب الزيادة عن القيمة ، بل لعلّه لا خلاف فيه بينهم ، وفي كشف اللثام : " عدم جواز بذل الزائد بدون رضا المملوك " . قلت : بل ومع رضاه . وكيف كان ، فالمتولّي للشراء والتحرير مع عدم الوصيّ على ذلك حاكم الشرع ، أو من يقوم مقامه ، بل قد يقال : إنّ ذلك وظيفته على وجهٍ لا يجوز للميّت الوصيّة بها لغيره ، كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب تولّي الحاكم لذلك ، اللّهمّ إلّا أنْ ينزّل على حال عدم الوصيّ . [ ولو قصر المال عن ثمنه قيل ] وإن لم نتحقّق قائله : [ يفكّ بما وجد وسعى في الباقي ] . نعم عن الجواهر نفي البأس عن العمل به ، والمختلف أنّه ليس